الشيخ المحمودي

120

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

كل عمل موقعه . وإياك والاستئثار بما للناس فيها الأسوة ( 187 ) والاعتراض فيما ( لا ) يعنيك ، والتغابي عما يعنى به ( 188 ) مما قد وضح لعيون الناظرين ، فإنه مأخوذ منك لغيرك ، وعما قليل تكشف عنك أغطية الأمور ، ويبرز الجبار بعظمته فينتصف المظلومون من الظالمين ( 189 ) ثم أملك حمية أنفك وسورة حدتك وسطوة يدك وغرب لسانك ( 190 ) واحترس من كل

--> ( 187 ) أي أحذر ان تستقل بشئ وتخصه بنفسك وهو مما يستوى فيه الناس . وفى النهج : ( إياك والاستئثار بما الناس فيه أسوة ، والتغابي عما تعني به مما قد وضح للعيون ) الخ . ( 188 ) كلمة ( لا كانت ) ساقطة من النسخة ، وهي لابد منها - هنا - و ( ما لا يعنيك ) : مالا يهمك . و ( التغابي ) : التغافل . و ( ما يعني به ) - على بناء المجهول - : ما يهتم به . ( 189 ) وفى النهج : ( وعما قليل تنكشف عنك أغطية الأمور ، وينتصف منك للمظلوم ) . ( 190 ) وفى النهج : ( وسورة حدك ) الخ . الحمية : الآنفة والنخوة يقال : ( فلان حمي الانف ) إذا كان أبيا يأنف الضيم ويأباه . والسورة - بفتح السين وسكون الواو - : الحدة - وهي بكسر الحاء المهملة كالحد بفتحها بمعنى - : الغضب واليأس والسطوة ، وليعلم انه فرق بين الحدة - بكسر الحاء - التي وقعت تفسيرا للسورة ، وبين الحدة التي تفسر بالغضب والسطوة ، فان الأول بمعنى شدة الشئ وارتفاعه ، والثاني - بمعنى أصل وجوده . والغرب - كفلس - : الحد . النشاطى . الحدة .